وقد روى البيهقي في"الشعب"عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"أَشْرافُ أُمَّتِيْ حَمَلَةُ الْقُرْآنِ، وَأَصْحابُ اللَّيْلِ" [1] .
وروى ابن أبي الدُّنيا في كتاب"التهجد"عن محمَّد بن طلحة بن مُصرِّف قال: كان أبي رحمه الله تعالى يأمر نساءه وخدمه وبناته بقيام الليل، ويقول: صلوا ولو ركعتين في جوف الليل؛ فإن الصَّلاة في جوف الليل تَحُتُّ الأوزار، وهي أشرف أعمال الصَّالحين [2] .
فالصالحون، كما قال عبد الله بن المبارك رحمه الله تعالى، ورواه عنه ابن أبي الدنيا في"التهجد": [من الوافر]
إِذَا مَا اللَّيْلُ أَظْلَمَ كَابَدُوْهُ ... فَيُسْفِرُ عَنْهُمُ وَهُمُ رُكُوْعُ
أَطَارَ الْخَوْفُ نَوْمَهُمُ فَقَامُوا ... وَأَهْلُ الأَمْنِ فِيْ الدُّنْيَا هُجُوْعُ [3]
(1) رواه البيهقي في"شعب الإيمان" (2703) ، ورواه أيضًا ابن أبي الدنيا في"التهجد وقيام الليل" (ص: 108) . وفيه نهشل بن سعيد. قال ابن حجر في"تقريب التهذيب" (ص: 566) : متروك وكذبه إسحاق بن راهويه.
(2) رواه ابن أبي الدنيا في"التهجد وقيام الليل" (ص: 253) .
(3) أنشدها رواية ابن أبي الدنيا في"التهجد وقيام الليل" (ص: 346) .