تؤخذ من أرباب المواشي بالرفق من غير أن يعنفوا، أو يكلفوا جلبًا أو جنبًا.
وفسر الإمام مالك رحمه الله تعالى الجلب والجنب بخلاف ما فسره ابن إسحاق، فقال: الجلب أن يجلب الفرس في السباق وراعه، فيحرك الشيء يستحث به، فيسبق.
والجنب: أن يجنب مع الفرس الذي سابق به فرسًا آخر، حتى إذا دنا تحول الراكب على الفرس الجنوب، فيسبق [1] .
وهذا التفسير ظاهر في ما رواه أبو داود عن عمران بن حصين - رضي الله عنهما: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"لا جَنَبَ وَلا جَلَبَ فِي الرِّهانِ" [2] .
أخرجه هو والإمام أحمد، والنسائي، والترمذي، وابن حبان وصححاه، بدون قوله:"فِي الرِّهانِ" [3] .
وقد أقر التفسيرين ابنُ الأثير، والترمذيُّ، وغيرهما [4] .
(1) انظر:"شرح مشكل الآثار"للطحاوي (5/ 154) ، و"التمهيد"لابن عبد البر (14/ 91) .
(2) رواه أبو داود (2581) .
(3) رواه أبو داود (2581) ، والإمام أحمد في"المسند" (4/ 429) ، والنسائي (3335) ، والترمذي (1123) وصححه، وابن حبان في"صحيحه" (3267) .
(4) انظر:"جامع الأصول"لابن الأثير (4/ 606) .