وقوله: [من مجزوء الرجز]
فُطُورُ التَّمْرِ سُنَّة ... رَسُوْلُ اللهِ سَنَّه
يَنالُ الأَجْرَ شَخْصٌ ... يُحَلِّي مِنْهُ سِنَّه
فإن لم يتيسر التمر فعلى شيء حلو؛ قالوا: لأنَّ الصوم يضعف البصر، والإفطار على الحلو يقوي البصر.
فإن لم يتيسر فعلى الماء.
لكن الذي صوبه النووي -وهو المذهب- أن التمر إن لم يتيسر فعلى الماء للأحاديث الصحيحة في ذلك [1] .
واستحب القاضي حسين من أصحابنا الشافعية: أن يكون فطر العبد على ما يتناول من النهر ونحوه بيده ليكون فطره على حلال لغلبة الشبهات في المآكل [2] .
وروى أبو يعلى عن أنس رضي الله تعالى عنه قال: كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يحبُّ أن يفطر على ثلاث تمرات، أو شيء لم تصبه النَّار [3] .
وروى الطبراني عنه قال: كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يفطر إذا كان صائمًا
(1) انظر:"المجموع"للنووي (6/ 382) .
(2) انظر:"المجموع"للنووي (6/ 383) ثم عقب على قوله بأنه شاذ.
(3) رواه أبو يعلى في"المسند" (3305) . قال ابن حجر في"التلخيص الحبير" (2/ 199) : فيه عبد الواحد بن ثابت، قال البخاري: منكر الحديث.