قال النووي في،"الأذكار"في آداب التلاوة: ويستحب البكاء؛ يعني: عند تلاوة القرآن، والتباكي لمن لا يقدر على البكاء؛ فإن البكاء عند القراءة صفة العارفين، وشعار عباد الله الصالحين، ثم تلا الآية [1] .
وروى الترمذي وحسنه، وابن أبي الدنيا عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لا يَلِجُ النَّارَ مَنْ بَكَىْ مِنْ خَشْيَةِ اللهِ حَتَّىْ يَعُوْدَ اللَّبَنُ إِلَىْ الضِّرْعِ، وَلا يَجْتَمِعُ غُبَارٌ فِيْ سَبِيْلِ اللهِ وَدُخَانُ جَهَنَّمَ فِيْ مِنْخَرَيْ عَبْدٍ أَبَدًا" [2] .
وروى ابن أبي الدنيا عن صالح المُرِّي رحمه الله تعالى قال: بلغني عن كعب رحمه الله تعالى أنه كان يقول: من بكى خوفًا من الله - عز وجل - من ذنب غفر له، ومن بكى اشتياقًا إلى الله تعالى أباحه النظر إليه - تبارك اسمه - يراه متى يشاء [3] .
وعن يزيد بن ميسرة رحمه الله تعالى: أنه كان يقول: البكاء من سبعة أشياء: البكاء من الحزن، والبكاء من الوجع، [والبكاء من الفزع] ، والبكاء من الفرح، والبكاء من الشكر، والبكاء من الرياء،
(1) انظر:"الأذكار"للنووي (ص: 87) .
(2) رواه الترمذي (1633) وقال: حسن صحيح، وكذا رواه النسائي (3108) ، وروى ابن ماجه (2774) الشطر الثاني من الحديث.
(3) رواه ابن أبي الدنيا في"الرقة والبكاء" (20) ، وذكره أبو طالب المكي في"قوت القلوب" (2/ 93) .