فهرس الكتاب

الصفحة 6249 من 6623

وقالوا أيضًا: أبصر من غراب.

قال الزمخشري: يغمض إحدى عينيه اجتزاءً بالواحدة [1] .

والعرب تسميه أعور لذلك على طريق القلب، كان حدَّة بصرها تناهت حتى انقلبت إلى العكس.

وقال الشاعر: [من الطويل]

وَقَدْ ظَلَمُوهُ حِينَ سَمَّوْهُ سَيِّدا ... كَما ظَلَمَ النَّاسُ الغُرابَ بِأَعْوَرا [2]

وقالوا: أبصر من كلب، وأبصر من فرس [3] .

وربما قالوا:

أبصر من فرس ... في ظلماء ليل وغَلَس

وقالوا: أبصر من فرس بيهماء في غلس.

قال الزمخشري: تزعم الفرس أنه ليس في الدواب أبصر من الفرس؛ فإنه لو أجريَ في الضباب الكثيف، ومُدت في طريقه شعرة لوقف عند انتهائه إليها [4] .

والتشبه بهذه المبصرات بأن يكون الإنسان بصيرًا بالأمور، حذورًا يُبصر الحق ويتبعه، ولا يقدم على أمر حتى ينظر في عواقبه،

(1) انظر:"المستقصى في أمثال العرب"للزمخشري (1/ 21) .

(2) انظر:"مجمع الأمثال"للميداني (1/ 115) .

(3) انظر:"مجمع الأمثال"للميداني (1/ 116) .

(4) انظر:"المستقصى في أمثال العرب"للزمخشري (1/ 22) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت