صالح العجلي قال: قال ابن السَّمَّاك عند وفاته: اللهم إنك تعلم أني إذا عصيتك، فإني كنت أحب من يطيعك، فاجعل ذلك قربة لي إليك [1] .
ولَمَّا أملى الحافظ أبو الفضل شهاب الدين بن حجر العسقلاني حديث:"الْمَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ"أنشد في إثره - وأخبرنا به شيخ الإسلام الوالد عن مشايخه عنه: [من السريع]
وَقائِلٍ هَلْ عَمَلٌ صالحٌ ... أَعْدَدْتَهُ يَدْفَعْ عَنْكَ الْكُرَبْ
فَقُلْتُ حَسْبِيْ خِدْمَةُ الْمُصْطَفَىْ ... وَحُبُّهُ فَالْمَرْءُ مَعْ مَنْ أَحبُّ [2]
وأنشدنا الوالد رحمه الله تعالى لنفسه، وهو أحسن من قول ابن حجر: [من السريع]
مَنْ رامَ أَنْ يَبْلُغَ أَقْصَىْ الْمُنَى ... فِيْ الْحَشْرِ مَعْ تَقْصِيْرهِ فِيْ الْقُرَبْ
فَلْيُخْلِصِ الْحُبَّ لِمَوْلَىْ الْوَرَىْ ... وَالْمُصْطَفَىْ فَالْمَرْءُ مَعْ مَنْ أَحَبُّ
(1) رواه ابن أبي الدنيا في"المحتضرين" (ص: 232) .
(2) انظر:"الجواهر والدرر في ترجمة شيخ الإسلام ابن حجر"للسخاوي (ص: 849) .