إذا تشبه العبد بالصالحين، وتحلى بحليتهم، وكان منهم، استفاد بصلاحه فوائد:
* الفائدة الأولى: ولاية الله تعالى:
قال الله تعالى: {إِنَّ وَلِيِّيَ اللَّهُ الَّذِي نَزَّلَ الْكِتَابَ وَهُوَ يَتَوَلَّى الصَّالِحِينَ} [الأعراف: 196] .
وهذه الولاية ولاية خاصة أخص من ولاية المؤمنين المشار إليها بقوله تعالى: {اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا} [البقرة: 257] ، وبقوله تعالى: {ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَأَنَّ الْكَافِرِينَ لَا مَوْلَى لَهُمْ} [محمد: 11] .
قال أبو عبد الرحمن السلمي في"حقائقه": سئل جعفر هو الصادق رحمه الله تعالى عن الحكمة في قوله تعالى: {يَتَوَلَّى الصَّالِحِينَ} مع أنه يتولى العالمين؟ فقال: التولي على قسمين: تولي إقامة وإبداء، وتولي عناية ورعاية لإقامة الحق.
وقال الواسطي: يتولى الصالحين بالوقاية، ويتولى الفاسقين بالغواية [1] .
(1) انظر:"حقائق التفسير"للسلمي (1/ 260) .