وكان الحارث بن يزيد العكلي، وابن شُبْرُمة، والقعقاع بن يزيد ومغيرة رحمهم الله تعالى إذا صلوا العشاء الآخرة جلسوا في الفقه، فلم يفرق بينهم إلا أذانُ الصبح [1] .
روى هذه الآثار الدارمي، وغيره.
وقال الحافظ أبو الحجاج المزي: [من المحدَث]
مَنْ حاز الْعِلْمَ وَذاكَرَه ... صَلُحَتْ دُنياهُ وَآخِرَتُهْ
فَأَدِمْ لِلْعِلْمِ مُذاكَرَةً ... فَحَياةُ الْعِلْمَ مُذاكَرَتُهْ [2]
وروى ابن السني في"رياضة المتعلمين"عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"قَلْبٌ لَيْسَ فِيهِ شَيْءٌ مِنَ الْحِكْمَةِ كَبَيْتٍ خَرِبٍ، فَتَعَلَّمُوا وَعَلِّمُوا، وَتَفَقَّهُوا، وَلا تَمُوتوا جُهَّالًا؛ فَإِنَّ اللهَ لا يَعْذُرُ عَلى الْجَهْلِ" [3] .
وفي"تهذيب الكمال": قيل لسفيان بن عيينة رحمه الله تعالى: من أحق الناس بالعلم؟
قال: العلماء؛ لأن الجهل بهم أقبح [4] .
(1) رواه الدارمي في"السنن" (611) .
(2) انظر:"فتح المغيث"للسخاوي (2/ 382) .
(3) تقدم تخريجه.
(4) انظر:"تهذيب الكمال"للمزي (11/ 192) ، وعنده:"من أحوج"بدل"من أحق".