فهرس الكتاب

الصفحة 2602 من 6623

رُوِيَ أن اليهود قالوا للنبي - صلى الله عليه وسلم: ألست تعلم أنَّ يعقوب عليه السلام أوصى بنيه باليهودية يوم مات، فأنزل تعالى في الرد عليهم: {أَمْ كُنْتُمْ شُهَدَاءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ إِذْ قَالَ لِبَنِيهِ مَا تَعْبُدُونَ مِنْ بَعْدِي} [البقرة: 133] الآية [1] .

قال عطاء رحمه الله: إنَّ الله تعالى لم يقبض نبيًا حتى خيره بين الموت والحياة، فلمَّا خيَّر يعقوب قال: أَنْظرني حتى أسأل ولدي وأوصيهم، ففعل الله ذلك به، فجمع ولده وولد ولده، وقال لهم: قد حضر أجلٌ فما تعبدون من بعدي؟

قالوا: نعبدُ إلهك وإله آبائك إبراهيم وإسحاق إلهًا واحدًا ونحن له مسلمون [2] .

وروى عبد الله ابن الإمام أحمد في"زوائد الزهد"عن أبي عمران الجَوني رحمه الله تعالى قال: إنَّ موسى بن عمران عليه السلام لمَّا نزل به الموت جزع، ثم قال: أما إني لست أجزع من الموت ولكن أجزع أن ييس لساني عن ذكر الله عز وجل عند الموت.

قال: وكان لموسى ثلاث بنات فقال: يا بناتي! إنَّ بني إسرائيل سيعرضون عليكم الدنيا فلا تقبَلْنَها، والقُطْنَ هذا السنبل فافركْنَهُ وكُلْنَهُ وتَبَلَّغْنَ به إلى الجنة [3] .

(1) انظر:"تفسير البيضاوي" (1/ 405) .

(2) انظر:"تفسير الثعالبي" (1/ 281) .

(3) رواه أَبو نعيم في"حلية الأولياء" (2/ 313) ، وابن عساكر في"تاريخ دمشق" (61/ 175) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت