قال: إنفاق المال في غير حقه.
قال: فما الأُمَّة؟
قال: الذي يعلم الناس الخير [1] .
وروى البخاري في"الأدب المفرد"، وابن جرير، وابن المنذر، والبيهقي في"الشعب"عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما في قوله تعالى: {إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ} [الإسراء: 27] ؛ قال: هم الذين ينفقون المال في غير حقه [2] .
وروى ابن أبي حاتم عن مجاهد رحمه الله تعالى قال: لو أنفقت مثل أبي قبيس ذهبًا في طاعة الله لم يك إسرافًا، ولو أنفقت صاعًا - أي: من شعير ونحوه - في معصية الله كان إسرافًا [3] .
وقيل لبعضهم: لا خير في السرف، فقال: لا سرف في الخير [4] .
وروى البيهقي في"الشعب"عن علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه قال: ما أنفقت على نفسك وأهل بيتك في غير سرف ولا تبذير، وما تصدقت فلك، وما أنفقت رياء أو سمعة فذلك حظ الشيطان [5] .
(1) رواه الحاكم في"المستدرك" (3375) .
(2) رواه البخاري في"الأدب المفرد" (445) ، والطبري في"التفسير" (15/ 74) ، والبيهقي في"شعب الإيمان" (6547) .
(3) رواه ابن أبي حاتم في"التفسير" (5/ 1399) ، وكذا الطبري في"التفسير" (19/ 37) .
(4) هو حاتم الطائي، كما في"تفسير الثعلبي" (4/ 198) .
(5) رواه البيهقي في"شعب الإيمان" (6548) .