وروى ابن أبي الدنيا عن السدي في قوله تعالى: {الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا} [الملك: 2] ؛ قال: أيكم أكثر للموت ذكرًا، وله أحسن استعدادًا، ومنه أشد خوفًا وحذرًا [1] .
قال ابن أبي الدنيا: حدثني أبو العباس الثقفي قال: دخل أبو محمد اليماني على أبي النصر هاشم بن القاسم يعوده، فقال: [من مجزوء الرجز]
ألْهَىْ جَهُوْلًا أَمَلُهْ ... يَمُوْتُ مَنْ جا أَجَلُهْ
وَمَن دنَا مِنْ حَتْفِهِ ... لَمْ تُغْنِ عَنْهُ حِيَلُهْ
وَكَيْفَ يَبْقَىْ آخِرٌ ... قَدْ ماتَ عَنْهُ أَوَّلُهْ [2]
وقيل: إن هذه الأبيات وجدت في صخرة منقورة عند قبر إبراهيم عليه السلام، وفيها بيت زائد، وهو: [من مجزوء الرجز]
وَالْعَبْد لا يَصْحَبُهُ ... فِيْ الْقَبْر إِلا عَمَلُهْ [3]
="الترغيب والترهيب" (4/ 119) . وقال العراقي في"تخريح أحاديث الإحياء" (2/ 1202) : رواه ابن ماجه مختصرًا، وابن أبي الدنيا في"الموت"بكماله بإسناد جيد.
(1) ورواه من طريقه البيهقي في"شعب الإيمان" (10788) .
(2) ونسب الماوردي في"أدب الدنيا والدين" (ص: 146) هذه الأبيات إلى علي بن أبي طالب - رضي الله عنه -.
(3) رواه الدينوري في"المجالسة وجواهر العلم" (ص: 20) عن وهب بن منبه.