قال إسحاق عليه السلام: فو الله لئن أمره ليطيعنه.
فتركه الشيطان، وأسرع إلى إبراهيم عليه السلام، فقال: أين أصبحت غاديًا بابنك؟
قال: لبعض حاجتي.
قال: لا والله، ما غدوت به إلا لتذبحه.
قال: ولِمَ أذبحه؟
قال: زعمت أن الله أمرك بذلك.
قال: فوالله لئن كان الله أمرني لأفعلن.
قال: فتركه ويئس أن يطاع.
فلما أخذ إبراهيم إسحاق عليهما السلام ليذبحه، وسلم إسحاق، عافاه الله وفداه بذبح عظيم، فقال: قم أيْ بنيَّ؛ فإن الله قد أعفاك، فأوحى الله تعالى إلى إسحاق: إني قد أعطيتك دعوة أستجيب لك فيها.
قال: فإني أدعوك أن تستجيب لي: أيما عبد لقيك من الأولين والآخرين لا يشرك بك شيئًا فأدخله الجنة [1] .
قلت: وهذا أحد القولين أن الذبيح إسحاق، والثاني أنه
(1) رواه الطبري في"التفسير" (23/ 82) ، وابن أبي حاتم في"التفسير" (10/ 3222) ، والحاكم في"المستدرك" (4045) ، والبيهقي في"شعب الإيمان" (7327) .