ثم قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:"إِنَّ أَزْهَدَ النَّاسِ فِي العالِمِ أَهْلُهُ حَتَّى يُفارِقَهُمْ، وإِنَّهُ يَشْفعُ فِي أَهْلِ دارِهِ وَجِيرانِهِ" [1] .
وروى أبو نعيم في"الحلية"عن أبي الدرداء، وابن عدي في"الكامل"عن جابر رضي الله تعالى عنهما قالا: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:"إِنَّ أَزْهَدَ النَّاسِ فِي العالِمِ أَهْلُهُ وَجِيرانُهُ" [2] .
وروى البيهقي في"الدلائل"عن كعب: أنه قال لأبي مسلم؛ يعني: الخولاني: كيف تجد قومك لك؟
قال: مكرمين مطيعين.
قال: ما صدقتني التوراة إذن؛ ما كان حكيم في قوم إلا بَغَوا عليه وحسدوه [3] .
وروى ابن عساكر عن محمد بن جُحادة: أن كعبًا لقي أبا مسلم الخولاني، فقال: كيف كرامتك على قومك؟
قال: إني عليهم كريم.
قال: إني أجد في التوراة غير ما تقول.
(1) رواه ابن عساكر في"تاريخ دمشق" (37/ 291) ، وانظر:"الدر المنثور"للسيوطي (6/ 329) .
(2) رواه ابن عدي في"الكامل" (6/ 367) مرفوعًا وموقوفًا عن جابر -رضي الله عنه-، وقال: الموقوف أصح.
(3) رواه البيهقي في"المدخل إلى السنن الكبرى" (ص: 395) .