قال: لأن العاقل لا يخلو من إحدى خلتين: إما يغتم لآخرته ومعاده، أو لدنياه ومعاشه، والشحم مع الغم لا ينعقد، فإذا خلا من المعنيين صار في حد البهائم فينعقد الشحم [1] .
وأخرجه البيهقي في"مناقب الشافعي"بلفظ:"يهتم"عِوَضَ"يغتم"، و"الهم"عِوَضَ:"الغم" [2] .
وروى الإمام أحمد في"الزهد"عن ابن مسعود رضي الله تعالى عنه قال: إني لأبغض الرجل أن أراه فارغًا ليس في شيء من عمل الدنيا ولا عمل الآخرة [3] .
وفي"فائق الزمخشري": عن عمر رضي الله تعالى عنه قال: لأكره أن أرى أحدهم سَبَهْللًا لا في عمل دنيا ولا في عمل أخرى [4] .
وقال الجوهري: قال الأصمعي: جاء الرجل يمشي سبهللًا: إذا جاء وذهب في غير شيء، ثم ذكر كلام عمر.
وفي الحديث الطويل عن أبي ذر رضي الله تعالى عنه، عن النبي - صلى الله عليه وسلم:"إِنَّ في صُحُفِ إِبْرَاهِيْمَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ: وَعَلَى العَاقِلِ مَا لم يَكُنْ مَغْلُوْبًا عَلَى عَقْلِهِ أَنْ يَكُوْنَ لَهُ سَاعَات: سَاعَةٌ يُنَاجِي فِيْهَا رَبَّهُ عز وجل، وَسَاعَةٌ يُحَاسِبُ"
(1) رواه أبو نعيم في"حلية الأولياء" (9/ 146) .
(2) ورواه بهذا اللفظ ابن الجوزي في"الأذكياء" (ص: 170) .
(3) ورواه ابن أبي شيبة في"المصنف" (34562) ، وابن السري في"الزهد" (2/ 357) .
(4) انظر:"الفائق"للزمخشري (2/ 149) .