فهرس الكتاب

الصفحة 6349 من 6623

وروى البزار، والطبراني في"الأوسط"بإسناد ضعيف، عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"بَاكِرُوْا فِيْ طَلَبِ الرِّزْقِ وَالْحَوَائِجِ، فَإِنَّ الْغُدُوَّ بَرَكَةٌ وَنَجَاحٌ".

ولا ينبغي له التبكير إلى غير الطاعة كالذين يبكرون إلى بيوت القهوة قبل المسجد، فيتعوضون بالغناء واللهو عن الذكر والصلاة، فيكونون ممن اشتروا الضلالة بالهدى، والعذاب بالمغفرة.

وإذا بكر في طلب الخير وابتغاء الرزق فليكن تبكيره بالنية الصالحة والإخلاص في العمل؛ فربَّ مُبكر في الخير صورةً ونيته غير ممدوحة ولا مشكورة.

وقد روى الطبراني في"معاجمة"الثلاثة - وقوَّاه المنذري، وضعفه العراقي، وهو صحيح المعنى يشهد له الكتاب والسنة - عن كعب بن عجرة رضي الله تعالى عنه قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جالسًا مع أصحابه ذات يوم، فنظر إلى شاب ذي جَلَد وقوة وقد بكر يسعى، فقالوا: ويح هذا لو كان جَلَده وشبابه في سبيل الله! فقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"لا تَقُوْلُوْا هَذَا؛ فَإنَّه إِنْ كَانَ يَسْعَىْ عَلَىْ نَفْسِهِ لِيَكُفَّهَا عَنِ الْمَسْأَلَةِ ويغْنِيهَا عَنِ النَّاسِ فَهُوَ فِيْ سَبِيْلِ اللهِ، وإِنْ كَانَ يَسْعَىْ عَلَىْ أَبَوَيْنِ ضَعِيْفَيْنِ أَوْ ذُرَّيَةٍ ضِعَافٍ لِيُغْنِيهِم وَيَكْفِيَهُمْ فَهُوَ فِيْ سَبِيْلِ اللهِ، وإِنْ كَانَ يَسْعَىْ تَفَاخُرًا وَتَكَاثُرًا فَهُوَ فِي سَبِيْلِ الشَّيْطَانِ" [1] .

(1) رواه الطبراني في"المعجم الكبير" (19/ 129) ، و"المعجم الأوسط"=

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت