رضي الله تعالى عنهما قال: كنا نقول في الجاهلية: أنعم الله بك عينًا، وأنعم [صباحًا] ، فلما كان الإسلام نهينا عن ذلك [1] .
قال عبد الرزاق: قال معمر: يكره أن يقول الرجل: أنعم الله بك عينًا، ولا بأس أن يقول: أنعم الله عينك.
قال أهل العلم: لا يحكم لمثل هذا الحديث بالصحة؛ فإن قتادة - وإن كان ثقة - فإن غيره مجهول، ويحتمل أن يكون عن غيره، فلا يثبت به حكم شرعي كما قال النووي في"الأذكار".
قال: ولكن الاحتياط للإنسان اجتناب هذا اللفظ لاحتمال صحته، ولأن بعض العلماء يحتج بالمجهول [2] .
فأشار إلى أنه خلاف الأولى، وليس بمكروه لأن معناه غير منكر شرعًا.
قال في"الصحاح": أنعم الله بك عينًا؛ أي: أقر الله عينك بمن تحب.
قال: وكذلك: نعم الله بك عينًا نُعمة - أي: بالضم - مثل غَلِمَ غُلْمة، وكَرِهَ كُرْهة، ونَعِمَك عينًا مثلُه.
قال: وقولهم: عم صباحًا: كلمة تحية كأنه محذوف من نَعِمَ يَنْعِمُ بالكسر؛ كما تقول: كُلْ مِنْ أَكَلَ يأكل، فحذف منه
(1) رواه أبو داود (5227) .
(2) انظر:"الأذكار"للنووي (ص: 291) .