فهرس الكتاب

الصفحة 4613 من 6623

رضي الله تعالى عنهما قال: كنا نقول في الجاهلية: أنعم الله بك عينًا، وأنعم [صباحًا] ، فلما كان الإسلام نهينا عن ذلك [1] .

قال عبد الرزاق: قال معمر: يكره أن يقول الرجل: أنعم الله بك عينًا، ولا بأس أن يقول: أنعم الله عينك.

قال أهل العلم: لا يحكم لمثل هذا الحديث بالصحة؛ فإن قتادة - وإن كان ثقة - فإن غيره مجهول، ويحتمل أن يكون عن غيره، فلا يثبت به حكم شرعي كما قال النووي في"الأذكار".

قال: ولكن الاحتياط للإنسان اجتناب هذا اللفظ لاحتمال صحته، ولأن بعض العلماء يحتج بالمجهول [2] .

فأشار إلى أنه خلاف الأولى، وليس بمكروه لأن معناه غير منكر شرعًا.

قال في"الصحاح": أنعم الله بك عينًا؛ أي: أقر الله عينك بمن تحب.

قال: وكذلك: نعم الله بك عينًا نُعمة - أي: بالضم - مثل غَلِمَ غُلْمة، وكَرِهَ كُرْهة، ونَعِمَك عينًا مثلُه.

قال: وقولهم: عم صباحًا: كلمة تحية كأنه محذوف من نَعِمَ يَنْعِمُ بالكسر؛ كما تقول: كُلْ مِنْ أَكَلَ يأكل، فحذف منه

(1) رواه أبو داود (5227) .

(2) انظر:"الأذكار"للنووي (ص: 291) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت