فهرس الكتاب

الصفحة 1673 من 6623

حسنه الترمذي [1] .

وروى ابن أبي شيبة، والإمام أحمد في"الزهد"عن عبد الله بن الحارث قال: أوحى الله تعالى إلى داود عليه السلام: أحبني، وأحب عبادي، وحببني إلى عبادي، قال داود: يا رب! هذا أحبك، وأحب عبادك، فكيف أحببك إلى عبادك؟ قال: تذكرني عندهم؛ فإنهم لا يذكرون مني إلا الحسن [2] .

وقوله:"وأحب عبادي": الإضافة فيه تخصيصية؛ أي: عبادي المختصين بي، كما في قوله تعالى: {إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ} [الحجر: 42] ، وقوله: {نَبِّئْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ} [الحجر: 49] .

فأما محبة العصاة منهم والفجار من حيث المعصية فمنهي عنها.

وفي قوله - صلى الله عليه وسلم:"لا تَجْعَلْ لِفَاجِرٍ عَليَّ يَدًا"يخرج البَرَّ؛ فإن يده محبوبة وإحسانه مقبول، وإذا دعا إحسانه المحسن إليه إلى حبه، فحبه من أفضل الأعمال بخلاف الفاسق.

ومن هنا نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن إجابة طعام الفاسقين. رواه

(1) رواه الترمذي (3789) وحسنه.

(2) رواه ابن أبي شيبة في"المصنف" (34254) ، والإمام أحمد في"الزهد" (ص: 72) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت