ومن أمثالهم: أزنى من قرد.
وقال الزمخشري في"المستقصى": هو قرد بن معاوية الهذلي، وفد على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: أسلم على أن تحل لي الزنا.
فقال له ولوفده:"أَتحِبُّوْنَ لِبَنَاتِكُمْ وَأَخَوَاتِكُمْ ذَلِكَ؟"
قالوا: لا.
قال:"فَأَحِبُّوْا لِلنَّاسِ مَا تحِبُّوْنَ لأَنْفُسِكُمْ".
فرجع بهم، ولم يسلموا [1] .
وذكر فيه من الأمثال: أزنى من قط؛ وقال: هو السنور، ومن هجرس؛ وقال: هو القرد، وقيل: الدب.
وأزنى من هر؛ وقال: هي امرأة يهودية من حضرموت، كان اسم أبيها يامنًا، وكان الفساق ينتابونها للفسق في الجاهلية، وهي إحدى الشوامت بموت النبي - صلى الله عليه وسلم -، فأخذها المهاجر بن أمية عاملُه، فقطع يدها [2] .
وقال السيوطي في"ديوان الحيوان": ومن أمثالهم: أسفد من هجرس، وأغلم من هجرس؛ أي: القرد، وأزنى من هجرس؛ أي: الدب، أو القرد [3] .
(1) انظر:"المستقصى من أمثال العرب"للزمخشري (1/ 149) .
(2) انظر:"المستقصى من أمثال العرب"للزمخشري (1/ 150) .
(3) وانظر:"جمهرة الأمثال"للعسكري (1/ 506) ، و"حياة الحيوان الكبرى"للدميري (2/ 514) .