فهرس الكتاب

الصفحة 6495 من 6623

وقد ذكرت آنفًا قصة سفيان الثوري مع الطائر، وحزن الطائر عليه، حتى مات على قبره بعد ثلاثة أيام [1] .

وحكى ابن السبكي في"طبقاته"في ترجمة الأستاذ أبو القاسم القشيري: أنَّ الفرس الذي كان يركبه الأستاذ أبو القاسم القشيري - وكانت رمكة [2] - أهديت إليه قبل موته بنحو عشرين سنة، ما كان الأستاذ يركب غيرها، وما ركبها أحد بعده.

وحكى أنها لم تعتلف بعد وفاته حتى ماتت، وسقطت في الإصطبل سادس يوم من يوم وفاته [3] .

قلت: وكان لشيخ الإسلام الوالد رحمه الله تعالى هر أبيض اللون منقط بحمرة، وكان يألف الشيخ، ويكون حواليه غالبًا لا يكاد يفارق الشيخ إلا قليلًا، يلوذ به في غالب أحيانه، وكان الشيخ يسميه فارسًا، وكان إذا دعاه باسمه أقبل إليه حيثما كان، وكان يبره ويطعمه من أحسن ما يكون بين يديه، فلما انتقل الشيخ إلى رحمة الله تعالى فقدنا ذلك الهر، ثم وجِدَ ميتًا بعد ثلاثة أيام فوق سطح زاوية الشيخ المعروفة بالحلبية لصيق الجامع الأموي، مُلقى فوق الموضع الذي كان الشيخ يجلس فيه للمطالعة والإفتاء والتصنيف، وكان الجيران

(1) تقدم تخريجه قريبًا.

(2) الرمكة: الضعيف أو الفرس البرذونة تتخذ للنسل.

(3) انظر:"طبقات الشافعية الكبرى"لابن السبكي (2/ 568) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت