روى الإمام أحمد، وابن أبي شيبة، وابن أبي الدنيا، وغيرهم عن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه أنه قال: جالسوا التوابين؛ فإنهم أرق شيءِ أفئدة [1] .
وروى ابن أبي الدنيا عن عون بن عبد الله رحمه الله تعالى قال: داروا الذنوب بالتوبة، ولرُبَّ تائب دعته التوبة إلى الجنة حتى أوفدته عليها.
وقال: قلب المؤمن التائب بمنزلة الزجاجة يُؤثِّر فيها جميع ما أصابها، فالموعظة إلى قلوبهم سريعة وهم إلى الرقة أقرب.
وقال: جالسوا التوابين؛ فإنَّ الرحمة إلى قلوبهم أقرب [2] .
قلت: وقد يستدل لذلك بقوله تعالى: {إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ} [الأعراف: 56] ؛ فإنَّ التائب محسن.
وروى ابن أبي الدنيا عن محمد بن واسع رحمه الله تعالى قال: الذنب على الذنب يميت القلب [3] .
وقال ابن المبارك رحمه الله تعالى كما رواه ابن أبي الدنيا: [من المتقارب]
(1) رواه الإمام أحمد في"الزهد" (ص: 120) ، وابن أبي شيبة في"المصنف" (34465) ، وابن أبي الدنيا في"التوبة" (137) .
(2) رواه ابن أبي الدنيا في"التوبة" (175) .
(3) رواه ابن أبي الدنيا في"التوبة" (156) .