بالأرض على سكون ومَهَل، انتهى [1] .
قلت: وقد صرح النبي - صلى الله عليه وسلم - بهذا المعنى الأخير فيما رواه أبو داود، والنسائي عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إِذَا سَجَدَ أَحَدُكُمْ فَلا يَبْرُكْ كَمَا يَبْرُكُ البَعِيْرُ، وَلْيَضَعْ يَدَيْهِ قَبْلَ رُكْبَتَيْهِ" [2] .
وقوله: وإقعاء كإقعاء الكلب؛ وَرَدَ النهيُ عنه في أحاديث أُخر.
روى الترمذي عن علي رضي الله تعالى عنه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال له:"يَا عَلِيُّ! أُحِبُّ لَكَ مَا أُحِبُّ لِنَفْسِيْ؛ لا تُقْعِ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ" [3] .
ورواه ابن ماجه، ولفظه:"لا تُقْعِ إِقْعَاءَ الكَلْبِ" [4] .
وروى ابن أبي شيبة عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: نهاني خليلي - صلى الله عليه وسلم - أن أقعي كإقعاء القرد [5] .
وروى الإِمام أحمد، وأبو داود، والحاكم وصححه، والبيهقي
(1) انظر:"شرح السنة"للبغوي (3/ 162) .
(2) رواه أبو داود (840) ، والنسائي (1091) ، وبنحوه عند الترمذي (269) وقال: غريب، وفيه عبد الله بن سعيد المقبري، ضعفه يحيى بن سعيد القطان وغيره.
(3) رواه الترمذي (282) وقال: وقد ضعف بعض أهل العلم الحارث الأعور.
(4) رواه ابن ماجه (895) . وفيه الحارث الأعور أيضًا.
(5) رواه ابن أبي شيبة في"المصنف" (2932) ، والإمام أحمد في"المسند" (2/ 265) .