فهرس الكتاب

الصفحة 5275 من 6623

وقريب منه قول المتنبي: [من الكامل]

فَالْمَوْتُ آتٍ وَالنفُوسُ نَفائِسٌ ... وَالْمُسْتَغِرُّ بِما لَدَيْهِ الأَحْمَقُ

وقلت في المعنى [من الرجز] :

إِنَّ الَّذِي أَصْبَحَ مِنْ دنْيـ ... ـاه مَعْ غُرورِها عَلى ثِقَة

مَعْ كَوْنِهِ أَخْرَقَ مِنْ حَما ... مَةٍ أَحْمَقُ مِنْ هَبَنَّقَة

فإن العرب يضربون المثل بالحمامة في الخرق والحمق: أخرق من حمامة وأحمق لأنها لا تحكم عُشَّها، فإذا هبت الريح كان ما يكسر منه أكثر مما يسلم [1] .

وروى الإمام أحمد في"الزهد"عن يزيد بن ميسرة رحمه الله تعالى: أن المسيح عليه السلام كان يقول لأصحابه: إن استطعتم أن تكونوا بلهاء في مثل الحمام فافعلوا.

قال: وكان يقال: ليس شيء أبله من الحمام؛ إنك تأخذ فرخيه من تحته فتذبحهما، ثم يعود إلى مكانه فيفرخ فيه [2] .

وأما هبنقة: فهو ذو الودعات يزيد بن ثروان، ويقال: ابن مروان [أحد بني قيس بن] [3] ثعبلة، فإنما ضرب به المثل في الحمق، فقيل: أحمق من هبنقة ومن ذي الودعات؛ لأنه جعل في عنقه قلادة من ودع

(1) انظر:"مجمع الأمثال"للميداني (1/ 255) .

(2) ورواه أبو نعيم في"حلية الأولياء" (5/ 239) .

(3) بياض في"أ"و"ت".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت