وعظام، وخرق مع طول لحيته، فسئل، فقال: لئلا أضل.
فسرقها أخوه في ليلة وتقلَّدها، فأصبح هبنقة، ورآها في عنق أخيه، فقال: أخي أنت أنا، فمن أنا؟
وأضل بعيرًا، فقال: من وجده فهو له.
فقيل له: فلم تنشده؟
قال: فأين حلاوة الوجدان [1] ؟
الفائِدَةُ العاشِرَةُ: روى الدينوري في"المجالسة"قال: حدثنا أحمد بن خالد الآجري قال: سمعت ابن عائشة يقول: قيل لبعض الحكماء: ما كمال الحمق؟
قال: طلب منازل الأخيار بأعمال الأشرار، وبغض أهل الحق، وصحبة أهل الباطل.
قيل: فما علامة الجهل؟
قال: حب الغنى، وطول الأمل، وشدة الحرص.
قيل: فما علامة العمى؟
قال: الركون إلى من لا تأمن غشه، والمن مع الصدقة، والعبادة مع البخل [2] .
قال: وقال ابن قتيبة: قرأت في كتب الهند: من الحمق التماس
(1) انظر:"جمهرة الأمثال"للعسكري (1/ 385) .
(2) رواه الدينوري في"المجالسة وجواهر العلم" (ص: 283) .