فهرس الكتاب

الصفحة 5274 من 6623

فلما قدم الوليد على سعد قال له سعد رضي الله تعالى عنه: والله ما أدري أكست بعدنا أم حمقنا بعدك؟

فقال: لا تجزعن أبا إسحاق؛ فإنما هو الْمُلك يتغدَّاه قوم ويتعشَّاه آخرون.

فقال سعد رضي الله تعالى عنه: أراكم والله ستجعلونها ملكًا.

قال ابن سيرين رحمه الله تعالى: لما قدم الوليد بن عقبة أميرًا على الكوفة أتاه ابن مسعود - رضي الله عنه - قال: ما جاء بك؟

قال: جئت أميرًا.

فقال: ابن مسعود - رضي الله عنه: ما أدري أصلحت بعدنا أم فسد الناس؟ [1] .

الفائِدَةُ التَّاسِعَةُ: ذكر حجة الإسلام في"الإحياء": أن الحسن بن علي رضي الله تعالى عنهما كان يتمثل ويقول: [من البسيط]

يا أَهْلَ لَذَّاتِ دُنْيا لا بَقاءَ لَها ... إِنَّ اغْتِرارًا بِظِلًّ زائِلٍ حُمْقُ [2]

ولمَّا ذُكرت الدنيا عند الحسن البصري رحمه الله تعالى أنشد: [من الكامل]

أَحْلامُ نَوْم أَوْ كَظِلِّ زائِلٍ ... إِنَّ اللَّبِيبَ بِمِثْلِها لا يُخْدَعُ [3]

(1) انظر:"الاستيعاب"لابن عبد البر (4/ 1554) .

(2) انظر:"إحياء علوم الدين"للغزالي (3/ 214) ، ورواه ابن أبي الدنيا في"الزهد" (1/ 25) .

(3) رواه ابن أبي الدنيا في"الزهد" (1/ 24) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت