أبيه رحمهما الله تعالى قال: يأتي على الناس زمان لا يفهمون فيه الكلام [1] .
وروى أبو نعيم عن أبي الجلد قال: والذي نفسي بيده ليكونن في آخر الزمان مُخْصِبة ألسنتهم، مُجْدِبة قلوبهم، قصيرة أحلامهم، رقيقة أخلاقهم، يتكافى الرجال بالرجال، والنساء بالنساء، [يتعلمون قول الزور لونًا غير لون] [2] ، فإذا فعلوا فانتظروا النكال من السماء [3] .
وذلك لا يقال رأيًا.
الفائِدَةُ الثَّامِنَةُ: مما يتعلق بكون الدولة في آخر الزمان للحمقى ولايةُ الوليد بن عقبة للكوفة، وكان مدمنًا فصلى بهم الصبح أربعًا [4] .
وحديثه مشهور، وهو الذي نزلت فيه هذه الآية: {إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا} [الحجرات: 6] كما اتفق عليه المفسرون [5] .
فذكر ابن عبد البر في"الاستيعاب": أن عثمان رضي الله تعالى عنه ولاه الكوفة، وعزل عنها سعد بن أبي وقاص رضي الله تعالى عنه - وهو من الأمور التي انتقدها أعداء عئمان رضي الله تعالى عنه عليه -
(1) رواه الدينوري في"المجالسة وجواهر العلم" (ص: 84) .
(2) بياض في"أ"و"ت".
(3) رواه أبو نعيم في"حلية الأولياء" (6/ 58) .
(4) رواه الإمام أحمد في"المسند" (1/ 144) عن الحارث بن وعلة.
(5) انظر:"تفسير الطبري" (26/ 123) ، و"تفسير ابن أبي حاتم" (10/ 3353) .