وروى الدينوري عن الأحنف بن قيس رحمه الله تعالى: أنّه سئل عن المروءة، فقال: العفة والحرفة [1] .
قال المغيرة: المروءة العفة عما حرم الله، والحرفة فيما أحله [2] .
وعليه يحمل كلام الأحنف.
ويروى عن الأحنف أيضًا أنّه قال: المروءة صدق اللسان، ومواساة الإخوان، وذكر الله في كلّ مكان [3] .
وروى السلمي في"طبقاته"عن عمرو بن عثمان المكي رحمه الله تعالى قال: المروءة: التغافل عن زلل الإخوان [4] .
وروى الخطيب عن أنس رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"مِنَ الْمُرُوءَةِ أَنْ يُنْصِتَ الرَّجُلُ لأَخِيهِ إِذا حَدَّثَهُ، وَمِنْ حُسْنِ الْمُواساةِ أَنْ يَقِفَ الرَّجُلُ لأَخِيهِ إِذا انْقَطَعَ شِسْعُ نَعْلِهِ" [5] .
قلت: وكذلك إذا كان معه في سفر أو طريق، ووقعت دابته، أو عرض له أمر يقف معه ويساعده.
(1) رواه الدينوري في"المجالسة وجواهر العلم" (ص: 549) .
(2) انظر:"أدب الدنيا والدين"للماوردي (ص: 406) .
(3) انظر:"أدب الدنيا والدين"للماوردي (ص: 425) .
(4) رواه السلمي في"طبقات الصوفية" (ص: 164) .
(5) رواه الخطيب البغدادي في"تاريخ بغداد" (6/ 394) ، وعنده:"المماشاة"بدل"المواساة".