فهرس الكتاب

الصفحة 5130 من 6623

قال: ومن المروءة أيضًا: أن تصون ثوبي جمعتك، وتكثر تعاهد صبيتك، وتعرف المسجد بمحلتك [1] .

وروى الحاكم في"مناقب الشّافعيّ"عن البويطي عنه رحمهما الله تعالى أنّه قال: ليس من المروءة أن يخبر الرَّجل بسنه [2] .

وروى أبو نعيم عن الزّهريُّ رحمه الله تعالى قال: ما أحدث النَّاس مروءة أعجب إليَّ من الفصاحة [3] .

وروى ابن باكويه الشيرازي، ومن طريقه ابن الجوزي عن أحمد ابن الصلت قال: سمعت بشر بن الحارث يقول رحمه الله تعالى: ليس من المروءة أن تحب ما يبغض حبيبك [4] .

قلت: أشار إلى أن من كان الله حبيبه، فمروءته أن يحب ما أحبه الله، ويبغض ما أبغضه الله، ولا يبغض ما أحب الله، ولا يحب ما أبغضه الله.

وفيه معنى آخر: وهو أن من له صديق يعلم منه الصداقة والديانة والمحبة والصيانة، فليس من المروءة أن يصادق عدو صديقه.

(1) رواه الدينوري في"المجالسة وجواهر العلم" (ص: 298) ، وعنده:"ضيفك"بدل"صبيتك"، و"مجلسك"بدل"محلتك".

(2) انظر:"صفة الصفوة"لابن الجوزي (2/ 254) .

(3) رواه أبو نعيم في"حلية الأولياء" (3/ 364) .

(4) وروى أبو نعيم في"حلية الأولياء" (8/ 300) عن بشر بن السري بمعناه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت