ولد غيره، وكان اسمه: الإسكندر [1] .
وروى ابن المنذر، وابن أبي حاتم من طريق ابن إسحاق عمن يسوق الأحاديث عن الأعاجم ممن قد أسلم من أهل الكتاب: أنَّ ذا القرنين كان رجلًا صالحا من أهل مصر اسمه: مرزبا بن مرزبه اليوناني من ولد يوثن بن يافث بن نوح [2] .
وذكر الطرطوشي في"سراج الملوك"الإسكندر لما مات قال أرسطاطاليس: أيها الملك! لقد حركنا سكونك.
وقال بعض الحكماء من أصحابه: كان الملكُ أمسِ أنطقَ منه اليوم، وهو اليوم أوعظ منه أمس.
نظمه أبو العتاهية فقال: [من الوافر]
كَفَى حَزْنًا بِدَفْنِكَ ثُمَّ إِنِّي ... نَفَضْتُ تُرابَ قَبْرِكَ مِنْ يَدَيَّا
وَكانَتْ في حَياتِكَ لِي عِظاتٌ ... فَصِرْتَ الْيَوْمَ أَوْعَظَ مِنْكَ حَيَّا
قال: ووجد مكتوبا على قبره -يعني: الإسكندر-: قهرنا من قهرنا فصرنا للناظرين عبرة.
وقال فيه: روي أن داود عليه السلام وافا على غار فإذا فيه رجل
(1) ورواه الطبري في"التفسير" (16/ 17) ، وأبو الشيخ في"العظمة" (4/ 1451) .
(2) وروا الطبري في"التفسير" (16/ 17) ، وأبو الشيخ في"العظمة" (4/ 1479) .