يده فقبلتها، فقال ابتداء من غير أن أعلمه بما أنا فيه: يا أبا الفضل! لا يضيق صدرك عندنا في بلاد المعجم، مثلٌ يضرب، يقال: بخل أهوازي، وحماقة شيرازي، وكثرة كلام رازي [1] .
وروى الدينوري عن المدايني قال: دخل رجل على عبد الملك ابن مروان من غسان، فكلمه في حوائج له، فقضاها، فقال: أتأذن لي يا أمير المؤمنين في تقبيل يدك؟
فقال: مه! أما علمت أنها من العرب مذلة، وهي من المعجم خدعة [2] .
وروى الإِمام أحمد في"الزهد"، وابن المنذر، وابن أبي حاتم عن وهب بن منبه رحمه الله تعالى: أنه سئل عن ذي القرنين فقال: لم يوحَ إليه، وكان ملكًا.
قيل: فلم سمِّي ذا القرنين؟
فقال: اختلف فيه أهل الكتاب، فقال بعضهم: ملك الروم وفارس، وقال بعضهم: إنه كان في رأسه شبه القرنين [3] .
-وروى ابن إسحاق، وابن المنذر، وابن أبي حاتم عن وهب: أنه كان يقول: كان ذو القرنين من الروم ابن عجوز من عجائزهم ليس لها
(1) انظر:"طبقات الشافعية الكبرى"للسبكي (4/ 385) .
(2) رواه الدينوري في"المجالسة وجواهر العلم" (ص: 351) .
(3) ورواه الطبري في"التفسير" (16/ 9) .