فهرس الكتاب

الصفحة 4122 من 6623

والثاني: أن يكون أحدهم عالمًا، فيأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر، وهو أحرص على صلاح أهله من صلاح غيرهم، وأولى أن يبدأ بهم في النصيحة كما قال الله تعالى: {وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ} [الشعراء: 214] .

وروى ابن عساكر، وغيره عن عبد الواحد الدمشقي قال: رأيت أبا الدرداء يحدث الناس ويفتيهم، وولده وأهل بيته جلوس في جانب يتحدثون، فقيل له: يا أبا الدرداء! ما بال الناس يرغبون فيما عندك من العلم، وأهل بيتك جلوس لاهين؟

قال: إني سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول:"إِنَّ أَزْهَدَ النَّاسِ في الأَنْبِياءِ وَأَشَدَّهُمْ عَلَيْهِمُ الأَقْرَبُونَ".

ثمَّ قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:"إِنَّ أَزْهَدَ النَّاسِ في العالِمِ أَهْلُهُ حَتَّى يُفارِقَهُم" [1] .

وقلت في المعنى: [من الخفيف]

أَزْهَدُ الناسِ في الْحَكِيْمِ قَرِيْبُهْ ... إِنْ يغيضا [2] بِالنُّصْحِ صارَ حَبِيبُهْ

إِنَّ لِلنّصْحِ سَطْوَةً ضاقَ مِنْها ... مِنْ فُؤادِ الّذِي نَصَحْتَ رَحِيْبُه

(1) تقدم تخريجه.

(2) في"ت":"إذ بغيضًا"بدل"إن يغيضًا".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت