يُوْرِثُ بَيْنَكُمُ الضَّغائِنَ" [1] ."
وروى أبو نعيم في"الحلية"عن يحيى بن يمان قال: قال رجل لسفيان الثوري: إني أحبك.
قال: كيف لا تحبني ولست بابن عمي، ولا جاري [2] .
وفي معنى ذلك ما رواه البيهقي في"الشعب"عن بشر بن الحارث رحمه الله تعالى قال: العداوة في القرابة، والحسد في الجيران، والنميمة في الإخوان [3] .
وروى في"دلائل النبوة"عن كعب رحمه الله تعالى: [أنه قال لأبي مسلم الخولاني] : كيف تجد قومك لك؟
قال: مكرمين مطيعين.
قال: ما صدقتني التوراة إذًا: ما كان رجل حليم في قوم إلا بَغَوا عليه وحسدوه [4] .
واعلم أن سبب عداوة الأهل أمران:
الأوّل: أن يتفاضلوا في الفضائل والنعم، فيغار أحدهم ممن هو فوقه، فيحسده ويبغي عليه، وعليه حديث أبي موسى.
(1) رواه العقيلي في"الضعفاء" (2/ 102) وقال: حديث منكر، لا أصل له.
(2) رواه أبو نعيم في"حلية الأولياء" (7/ 36) .
(3) رواه البيهقي في"شعب الإيمان" (6636) .
(4) ورواه البيهقي في"المدخل إلى السنن الكبرى" (ص: 395) .