فهرس الكتاب

الصفحة 2767 من 6623

{أَفَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِي وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّ} [الكهف: 50] ؛ فذريته هم الشياطين، وهو أبو الشياطين.

وأما قوله تعالى: {شَيَاطِينَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ} [الأنعام: 112] ، وقوله تعالى: {مِنْ شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ (4) الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ (5) مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ} [الناس: 4 - 6] ، وقوله - صلى الله عليه وسلم:"يَا أَبَا ذَرٍّ! تَعَوَّذْ بِاللَّهِ مِنْ شَرِّ شَيَاطِينِ الإِنْسِ وَالجِنِّ"، قال: قلت: يا رسول الله! وللإنس شياطين؟ قال:"نَعَمْ". رواه الإمام أحمد، والبيهقي في"الشعب" [1] .

فالمراد بشياطين الجن والإنس من كان من الثقلين على قدم الشيطان.

سُمُّوا شياطين لتلبسهم بأخلاق الشيطان.

فأعتى الشياطين إبليس - وهو المراد بالشيطان عند الإطلاق - ثم أعتاهم من كان من ذريته، ثم من كان من الجن، ثم من كان من الإنس.

إلا أن من الناس من قال: إن شيطان الإنس أشد لأنه أبلغ في الاستزلال والإضلال؛ بسبب أن الجنس أميل إلى الجنس، فرب مستمال بشيطنة الإنسي ما لا يستمال بشيطنة الجني.

(1) رواه الإمام أحمد في"المسند" (5/ 178) ، والبيهقي في"شعب الإيمان" (3576) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت