فهرس الكتاب

الصفحة 2766 من 6623

الفَصْلُ الأَوَّلُ

علم مما اختاره الشيخ الوالد في تفسير قوله تعالى: {كَانَ مِنَ الْجِنِّ} [الكهف: 50] : أن الجن غير الشَّياطين، وهو ما عليه المحققون أن الجن خلقٌ على حِدَتِهم، خُلِقَ أبوهم - وهو الجان - من مارج من نار السَّموم كما قال تعالى: {وَخَلَقَ الْجَانَّ مِنْ مَارِجٍ مِنْ نَارٍ} [الرحمن: 15] .

وقال تعالى: {وَالْجَانَّ خَلَقْنَاهُ مِنْ قَبْلُ مِنْ نَارِ السَّمُومِ} [الحجر: 27] .

قال ابن عباس رضي الله تعالى عنهما: الجان أبو الجن، كما أن آدم أبو البشر [1] .

وأما قوله تعالى حكايةً عن إبليس: {خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ} [الأعراف: 12] ، فالمراد أنه خلق من النار التي خلقت منها الملائكة، وهي النور.

وقد وقعت تسمية النور نارًا - أيضًا - في قوله تعالى: {آنَسَ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ نَارًا} [القصص: 29] الآية.

ثم لما لعن إبليس وطرد صار له ذرية، كما قال تعالى:

(1) انظر:"تفسير البغوي" (3/ 49) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت