وقال حجة الإسلام: لفظ الصدق يستعمل في ستة معان:
-صدق في القول.
-وصدق في النية، والإرادة.
-وصدق في العزم.
-وصدق في الوفاء بالعزم.
-وصدق في الفعل.
-وصدق في تحقيق مقامات الدين كلها.
فمن صدق في جميع ذلك فهو صدِّيق؛ لأنه مبالغة عن الصدق [1] .
وفي"القاموس": الصديق -كسكيت- الكثير الصدق.
قلت: وقد تلخص لي أخذًا من سيرة أبي بكر الصديق - رضى الله عنه - وهو رأس الصدِّيقين بعد الأنبياء عليهم السلام كما أنَّ محمد - صلى الله عليه وسلم - رأس النبيين، ومن ثم اشتركا في هذه الخصوصية التي في حديث حذيفة - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"مَنْ رَآنِيْ فِيْ المَنَامِ فَقَد رَآنِي؛ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ لا يَتَمَثَّلُ بِي، وَمَنْ رَأَى أَبَا بَكْرٍ فِي المَنَامِ فَقَد رَآهُ لأَنَّ الشَّيْطَانَ لا يَتَمَثَلُ بِهِ". رواه الخطيب، والديلمي [2] .
(1) انظر:"إحياء علوم الدين"للغزالي (4/ 387) .
(2) رواه الخطيب البغدادي في"تاريخ بغداد" (8/ 333) ، والديلمي في"مسند الفردوس" (4990) . قال ابن حجر في"لسان الميزان" (2/ 403) : خلف ابن عامر البغدادي الضرير فيه جهالة، روى عن محمد بن إسحاق بن =