والتقوى بسبب الرحمة.
قال الله تعالى: {وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [البقرة: 189] .
وقال تعالى: {وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَالَّذِينَ هُمْ بِآيَاتِنَا يُؤْمِنُونَ} [الأعراف: 156] .
وكل علم لا يدعو صاحبه إلى التقوى والأمر بها، فليس بعلم نافع.
وقد روى ابن حبان في"روضة العقلاء"عن الحسن البصري رحمه الله تعالى قال: من ازداد علمًا ثم ازداد على الدنيا حرصًا، لم يزده من الله إلا بعدًا [1] .
وروى الطبراني في"الكبير"ورواته ثقات، عن ثعلبة بن الحكم رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"يَقُولُ اللهُ عز وجل للْعُلَماءِ يَومَ القِيامَةِ إِذا قَعَدَ عَلى كُرْسِيِّهِ لِفَصْلِ عِبادِهِ: إِنيِّ لَمْ أَجْعَلْ عِلْمِيَ وَحِلْمِيَ فِيكُمْ إِلاَّ وَأَنا أُرِيدُ أَنْ أَغْفِرَ لَكُمْ على ما كانَ فِيكُمْ وَلا أُبالِي" [2] .
وروى أبو العباس المُرهبي في"العلم"-بسند ضعيف- عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إِذا كانَ يَومُ القِيامَةِ يَقُولُ اللهُ عز وجل لِلْعابِدِينَ وَالْمُجاهِدِينَ: ادْخُلُوا الْجَنَّةَ، فَيَقُولُ العُلَماءُ:"
(1) رواه ابن حبان في"روضة العقلاء" (ص: 35) .
(2) رواه الطبراني في"المعجم الكبير" (1381) . قال ابن كثير في"التفسير" (3/ 142) : إسناده جيد.