بِفَضْلِ عِلْمِنا عَبَدُوا وَجاهَدُوا، فَيَقُولُ اللهُ عز وجل لَهُمْ: أَنْتُمْ عِنْدِي كَبَعْضِ مَلائِكَتِي؛ اشْفَعُوا، فَيَشْفَعُونَ ثُمَّ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ" [1] ."
وروى ابن عدي، والبيهقي في"الشعب"وضعفه، عن جابر رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"يُبْعَثُ العالِمُ وَالعابِدُ، فَيُقالُ لِلْعابِدِ: ادْخُلِ الْجَنَّةَ، وَيقالُ لِلْعالِمِ: اثْبُتْ حَتَّىْ تشفَعَ لِلنَّاسِ بِما أَحْسَنْتَ أَدبَهُمْ" [2] .
قلت: أخبرني من أثق به من الثقات المأمونين: أن شيخ الإسلام والدي رحمه الله تعالى سئل عن العلماء: هل يشفعون يوم القيامة؟
فقال: نعم.
قال له بعض الحاضرين: إذن تشفع لنا يا مولانا الشيخ يوم القيامة.
فقال: والله [إن] أعطيت شفاعة يوم القيامة لأشفعن في إخواننا وأصحابنا [3] .
(1) قال العراقي في"تخريج أحاديث الإحياء" (1/ 18) : رواه أبو العباس المرهبي في"العلم"من حديث ابن عباس - رضي الله عنه -، بسند ضعيف.
(2) رواه ابن عدي في"الكامل في الضعفاء" (6/ 438) ، وبإسناد آخر (2/ 413) ، والبيهقي في"شعب الإيمان" (1717) .
(3) كان الصحابة - رضوان الله عليهم أجمعين - إذا قيل لهم أقل من هذا الكلام خافوا وتواضعوا لله تعالى، روى الإمام أحمد في"المسند" (1/ 46) عن ابن عباس - رضي الله عنه - في حديث طويل، أنه قال لعمر - رضي الله عنه - حين طعن: أبشر بالجنة! فقال عمر - رضي الله عنه: أما تبشيرك إياي بالجنة، فوالله لو أن لي الدنيا بما فيها لافتديت به من هول ما أمامي قبل أن أعلم الخبر.