فهرس الكتاب

الصفحة 1763 من 6623

نفسه في حسن النية فيه.

وروى أبو بكر بن لال، وأبو الشيخ في"الثواب"، وأبو نعيم، وابن عبد البر، والديلمي، وغيرهم عن معاذ - رضي الله عنه - قال: تعلموا العلم؛ فإنَّ تعلمه لله خشية، وطلبه عبادة، ومدارسته تسبيح، والبحث عنه جهاد، وتعليمه لمن لا يعلمه صدقة، وبذله لأهله قربة، وهو الأنيس في الوحشة، والصاحب في الوحدة، والمحدث في الخلوة، والدليل على السراء والضراء، والسلاح على الأعداء، والزين عند الأخلاء، والمقرب عند الغرباء، ومنار سبيل الجنة، يرفع الله تعالى به أقوامًا فيجعلهم في الخير قادة وهُداة يهتدى بهم، أدلةً في الخير تقتص آثارهم، وترمَقُ أفعالهم، وترغب الملائكة في خلتهم [1] ، وبأجنحتها تمسحهم، وكل رطب ويابس لهم يستغفر حتى حيتان البحر وهوامه، وسباع البر وأنعامه، والسماء ونجومها لأن العلم حياة القلب من العمى، ونور الأبصار من الظُّلمة، وقوة الأبدان من الضعف، يبلغ العبد به منازل الأخيار والدرجات العلى، التفكر فيه يعدل بالصيام، ومدارسته بالقيام، فبه يُطاع الله، وبه يعبد، وبه يوحد، وبه يتورع، ويه تُوصَل الأرحام، فهو إمامٌ والعمل تابعه، يُلْهَمُه السعداء، ويحرمه الأشقياء [2] .

(1) في"م":"خلقتهم"، والمثبت من مصادر التخريج.

(2) رواه أبو نعيم في"حلية الأولياء" (1/ 239) موقوفًا، وابن عبد البر في"جامع بيان العلم وفضله" (1/ 55) مرفوعًا، وقال: وهو حديث حسن جدًا، ولكن ليس له إسناد قوي، ورويناه من طرق شتى موقوفًا. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت