فهرس الكتاب

الصفحة 1764 من 6623

وروى ابن عبد البر عن الحسن رحمه الله تعالى قال: لأن أتعلم بابًا من العلم وأعلمه، أحب إلي من أن يكون لي الدنيا كلها [أجعلها] [1] في سبيل الله تعالى [2] .

وروى الإمام أحمد في"الزهد"عنه قال: إن العبد لا يزال بخير ما ابتغى من الله تعالى علمًا.

قلت: وفي كتاب الله تعالى: {وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا} [طه: 114] , وفي ذلك إشارة إلى أن التشبه بالعلماء مطلوب من كل جاهل وعالم؛ إذ لا عالم إلا ووراء ما يعلم ما لا يعلم، كما قال تعالى: {وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ} [يوسف: 76] ، فالتشبه بالعلماء وظيفة العمر.

ومن ظن أنه بلغ النهاية فيه فقد جهل، كما روى الدينوري في"المجالسة"عن نعيم بن حماد قال: قال ابن المبارك رحمه الله تعالى: لا يزال المرء عالمًا ما طلب العلم، فإذا ظن أنه قد علم فقد جهل [3] .

وفي ذلك - أيضا - إشارة إلى أن التشبه بالعلماء لا يكون إلا بإلهام من الله تعالى وتوفيق، وأن الزيادة من العلم لا تكون إلا منه.

= قلت: لعل المراد من قوله: حسن جدًا: حسن المعنى؛ بدليل قوله: ليس له إسناد قوي. قال المنذري في"الترغيب والترهيب" (1/ 52) : ورفعه غريب جدًا. ورواه الديلمي في"مسند الفردوس" (2237) مختصرًا.

(1) زيادة من"الفقيه والمتفقه".

(2) ورواه الخطيب البغدادي في"الفقيه والمتفقه" (1/ 102) .

(3) رواه الدينوري في"المجالسة وجواهر العلم" (ص: 56) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت