فهرس الكتاب

الصفحة 1744 من 6623

مَنْ حازَ العِلمَ وذاكَرَهُ ... صَلَحَتْ دُنْيَاهُ وآخِرَتُهْ

فَأَدِمْ للعِلم مُذَاكَرةً ... فَحَياةُ الْعِلْمِ مُذَاْكَرَتُهْ [1]

وعلى قوله:"صلحت دنياه وآخرَته"فمن صلاح دنياه: رفعته في الخلق بحيث يُوَقَّرُ ويحترمُ ولا يستذلُّ.

وقد روى مسلم، وابن ماجه عن أبي الطُّفيل: أنَّ نافع بن عبد الحارث لقي عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - بِعُسْفَانَ - وكان عمر استعملهُ على مكة -، فقال عمر: من استخلفت على أهل الوادي؟ فقال: استخلفت عليهم ابن أبزى، قال: ومن ابن أبزى؟ قال: رجلٌ من موالينا، قال عمر: فاستخلفت عليهم مولى؟ قال: إنهُ قارِئٌ لكتاب الله تعالى، عالم بالفرائض، قاضٍ، قال عمر: أما إنَّ نبيَّكم - صلى الله عليه وسلم - قال:"إِنَّ اللهَ يَرْفَعُ بِهَذا الكِتَابِ أَقْوَامًا، وَيَضَعُ بِهِ آخَرِيْنَ" [2] .

وروى الدينوري عن أبي العالية رحمه الله تعالى قال: كنتُ آتي ابنَ عباسٍ - رضي الله عنهما - وقريش حولهُ، فيأخذ بيدي، فيجلسني معه على السرير، فتغامزَتْ لي قُريش، ففطِنَ لها ابن عباس، فقال: هكذا هذا العلم؛ يزيدُ الشريف شرفًا، ويجلس المملوك على الأسِرَّة.

(1) البيتان في"فتح المغيث"للسخاوي (2/ 382) دون نسبة.

(2) رواه مسلم (817) ، وابن ماجه (218) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت