قال: ثمَّ أنشَدَ محمد بن الحارث - يعني: المروزي - أحد رواته في أثره: [من الطويل]
رَأَيْتُ رَفِيْعَ النَّاسِ مَنْ كانَ عالِمًا ... وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيْ قَوْمِهِ بِحَسِيْبِ
إِذا حَلَّ أَرْضًا عاشَ فِيْها بِعِلْمِهِ ... وَما عالِمٌ فِيْ بَلْدَةٍ بِغَرِيْبِ [1]
وروى الإمام أحمد في"الزُّهد"عن السري بن يحيى رحمه الله: أنَّ لقَمان عليه السلام قال لابنهِ: يا بنيَّ! إنَّ الحكمة أجلست المساكين مجالس الملوك [2] .
وأمَّا صلاح آخرتهِ فبإصلاح الطاعة، وإيقاعها على وفقِ العلم.
وقد روى ابن النجار في"تاريخه"عن محمد بن علي رحمهما الله مُرسلًا قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"رَكْعَتَانِ مِنْ عَالِمٍ أَفْضَلُ مِنْ سَبْعِيْنَ رَكْعَةً مِنْ غَيْرِ عَالِمٍ".
وروى الديلمي في"مسند الفردوس"عن أنس - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"رَكْعَتَانِ مِنْ رَجُلٍ وَرِعٍ أَفضَلُ مِنْ أَلْفِ رَكْعَةٍ مِنْ مُخَلَّطٍ" [3] .
(1) انظر:"المجالسة وجواهر العلم"للدينوري (ص: 55) .
(2) رواه الإمام أحمد في"الزهد" (ص: 105) .
(3) رواه الديلمي في"مسند الفردوس" (3234) .