فهرس الكتاب

الصفحة 1743 من 6623

وقال محمد بن إسحاق رحمه الله: جاء قوم إلى سماك بن حِرب رحمه الله يطلبون الحديث، فقال جلساؤُهُ: ما ينبغي لك أن تحدثَ هؤلاء، ما لهؤلاء رغبة ولا نية، فقال سماك: قولوا خيرًا، قد طلبنا هذا الأمر ولا نريدُ الله به، فلما بلغتُ حاجتي دَلَّني على ما ينفعني، وحجزني عما يَضُرُّني [1] .

روى هذه الآثار البيهقي في"المدخل".

وقال عبد الله بن المبارك رحمه الله: طلبنا العلمَ للدنيا، فدلنا على تركِ الدنيا. رواه الخلال، ومن طريقهِ أبو الفرج بن الجوزي في"صفة الصَّفوة" [2] .

وروى الطبراني في"الكبير"- ورجاله مُوَثَّقُون - عن فَضَالة بن عُبيد - رضي الله عنه: أنه كان إذا أتاه أصحابه قال: تدارسوا، وأبشروا، وزيدوا زادكم الله خيرًا، وأحبكّم وأحبَّ من يحبُّكم، ردُّوا عليَّ المسائل؛ فإن أجر آخرها كأجر أولها، واخلطوا حديثكم بالاستغفار [3] .

وما أحسن قول الحافظ أبي الحجاج الزي رحمه الله تعالى: [من المتدارك]

(1) رواه البيهقي في"المدخل إلى السنن الكبرى" (ص: 326) .

(2) انظر:"صفة الصفوة"لابن الجوزي (4/ 145) .

(3) رواه الطبراني في"المعجم الكبير" (18/ 229) . قال الهيثمي في"مجمع الزوائد" (1/ 161) : ورجاله موثقون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت