طلبِ العلم، أو الحديث لمن حَسُنَت فيهِ نيتُهُ [1] .
وقال الشافعي رحمه الله تعالى: أخشى على من طلب العلم بغير نيَّة أن لا ينتفعَ بهِ [2] . رواهما البيهقي في"المدخل".
ومهما لم تتيسر لهُ نية صالحة فلا يترك الاشتغال بالعلم، بل يأخذ في الاشتغال، ويتحرى تحصيل النية، فقد كان من السلف من يقول: طلبنا العلم لغير الله فأبى أن يكون إلا لله [3] .
وقال مجاهد رحمه الله: طلبنا هذا العلم وما لنا فيه كبير نيَّة، ثمَّ رزقَ اللهُ تعالى النيةَ بعدُ.
وفي رواية: وما لنا فيه نيَّةٌ [4] .
وقال حبيب بن أبي ثابت رحمه الله تعالى: لقد التمستُ - أو: التمسنا - هذا العلم وما نريدُ بهِ، ثمَّ رزق الله نيةً بعدُ.
وفي رواية: لقد طلبتُ العلمَ وما لي فيه نية، ثمَّ رزق الله نورَ النيَّة بعدُ [5] .
(1) رواه البيهقي في"المدخل إلى السنن الكبرى" (ص: 309) .
(2) رواه البيهقي في"المدخل إلى السنن الكبرى" (ص: 325) .
(3) انظر:"أدب الدنيا والدين"للماوردي (ص: 93) ، ونسبه لسفيان الثوري رحمه الله تعالى.
(4) رواه البيهقي في"المدخل إلى السنن الكبرى" (ص: 327) .
(5) رواه البيهقي في"المدخل إلى السنن الكبرى" (ص: 327) .