وفي حديث ابن عمر دليل على أن الله تعالى يكرم أولياءه، يحفظهم في أيام الفتنة منها كما سيأتي نحو ذلك في الأبرار، بل قد يطفئ الله تعالى ببعض أوليائه الفتنة، ويهين البدعة، كما روى أبو نعيم عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إِنَّ لِلَّهِ تَعالَى عِنْدَ كُلِّ بِدْعَةٍ كِيدَ بِها الإِسْلامُ وَأَهْلُهُ وَلِيًّا صالِحًا يَذُبُّ عَنْهُ، وَيَتَكَلَّمُ بِعَلاماتِهِ؛ فَاغْتَنِمُوا حُضُورَ تِلْكَ الْمَجالِسِ بِالذَّبِّ عَنِ الضُّعَفاءِ، وَتَوَكَّلُوا عَلى اللهِ؛ وَكَفَى بِاللهِ وَكِيلًا" [1] .
روى الإِمام أحمد عن الحسن رحمه الله تعالى -مرسلًا- عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه -ورجال إسناده رجال الصحيح - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إِنَّ لِلَّهِ عز وجل مِئَةَ رَحْمَةٍ، وَإنَّهُ قَسَمَ رَحْمَةً واحِدَة بَينَ أَهْلِ الأَرْضِ فَوَسِعَتْهُمْ إِلَى آجالِهِمْ، وَادَّخَرَ عِنْدَهُ تِسعًا وتسعِينَ لأَوْلِيائِهِ يَومَ القِيامَةِ" [2] .
= الزوائد" (10/ 203) : وفيه جعفر بن محمَّد الواسطي الوراق، ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات."
(1) رواه أبو نعيم في"حلية الأولياء" (10/ 400) .
(2) رواه الإِمام أحمد في"المسند" (2/ 514) .