ومعنى الحديث: أن العبد يرجى له الخير والنجاة ما لم يقتل النفس التي حرم الله قتلها [1] إلا بالحق، فيكون إلى فساد حاله أقرب منه إلى صلاح شأنه.
وفي معناه قوله - صلى الله عليه وسلم:"لا يَزالُ العَبْدُ في فُسْحَةٍ مِنْ دِينهِ ما لَمْ يُصِبْ دمًا حَرامًا". رواه الإِمام أحمد، والبخاري من حديث ابن عمر رضي الله تعالى عنهما [2] .
وروى الديلمي عن معاذ بن جبل رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لا يَزالُ قَلبُ العَبْدِ يَقْبَلُ الرَّغْبَةَ وَالرَّهْبَةَ حَتَّى يَسْفِكَ الدَّمَ الْحَرامَ، فَإِذا سَفَكَهُ نُكِسَ قَلْبُهُ، فَعادَ كَأَنَّهُ كِيرٌ مُجْخٍ أَسْوَدُ مِنَ الرَّيْبِ، لا يَعْرِفُ مَعْروفًا وَلا يُنْكِرُ مُنْكرًا" [3] .
وروى سعيد بن منصور، والبيهقي في"الشعب"عن ابن مسعود رضي الله تعالى عنه قال: لا يزال الرجل في فسحة من دينه ما نقيت كفه من الدم، فإذا غمست يده في الدم الحرام نزع حياؤه [4] .
وروى البيهقي عن محمَّد بن عجلان قال: كنت بالإسكندرية، فحضرت رجلًا الوفاةُ، لم نر من خلق الله أحدًا كان أخشى لله منه، فكنا
(1) "قتلها"ليست في"أ".
(2) رواه الإِمام أحمد في"المسند" (2/ 94) ، والبخاري (6469) .
(3) رواه الديلمي في"مسند الفردوس" (7582) .
(4) رواه البيهقي في"شعب الإيمان" (5327) ، وكذا ابن أبي شيبة في"المصنف" (27740) .