نلقنه، فيقبل كل ما لقَّناه من سبحان الله، والحمد لله، فإذا جاءت: لا الله إلا الله أبى، فقلنا له: ما رأينا من خلق الله أحدًا كان أخشى لله منك، فنلقنك فتلقن، حتى إذا جاءت: لا الله إلا الله أبيت؟
قال: إنه حيل بيني وبينها؟ قتلت نفسًا في شبيبتي [1] .
وروى عبد الرزاق، والبيهقي عن جندب البجلي رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"مَنِ اسْتَطاعَ مِنْكُمْ أَنْ لا يَحُولَ بَينَهُ وَبَيْنَ الْجَنَّةِ مِلْءُ كَفٍّ مِنْ دَمِ امْرِئٍ مُسْلِمٍ أَنْ يُهْرِقَهُ؛ كُلَّما تَعَرَّضَ لِبابٍ مِنْ أَبوابِ الْجَنَّةِ حالَ بَينَهُ وَبَينَهُ" [2] .
وروى الإِمام أحمد عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"خمس لَيسَ لَهُنَّ كَفارةٌ: الشِّرْكُ باللهِ، وَقَتْلُ النفسِ بِغَيْرٍ حَقٍّ، وَبهتُ مُؤْمِنٍ، وَالفِرارُ مِنَ الزَّحْفِ، وَيمِينٌ صابِرَة يَقْتَطِعُ بِها مالًا بِغَيرِ حَق" [3] .
والإساءة المحبطة للأعمال ارتكاب كبيرة والإصرار عليها إلى الممات، وبذلك يخرج العبد من عداد الصالحين في الدنيا والآخرة.
ومن اللطائف: ما رواه أبو نعيم عن أبي أحمد يحيى بن الحسين
(1) رواه البيهقي في"شعب الإيمان" (5362) .
(2) رواه البيهقي في"شعب الإيمان" (5350) وقال: الصحيح موقوف، وأصل الحديث في البخاري (6733) .
(3) رواه الإمام أحمد في"المسند" (2/ 361) . قال الهيثمي في"مجمع الزوائد" (1/ 103) : فيه بقية، وهو مدلس، وقد عنعنه.