وقال الله تعالى: {وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا إِنَّكَ لَنْ تَخْرِقَ الْأَرْضَ وَلَنْ تَبْلُغَ الْجِبَالَ طُولًا} [الإسراء: 37] .
وروى الترمذي في"الشمائل": أن عليًا رضي الله تعالى عنه كان إذا وصف النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: كان إذا مشى تقلَّع، كأنما ينحط من صَبَب [1] .
وفي رواية أخرى: كان إذا مشى تَكَفَّأ تكفؤًا، كأنما ينحط من صبب [2] [3] .
وفي حديث آخر: كان يمشي هونا ذريع المشية [4] .
فالتقلع: رفع الرجل بقوة.
والتكفؤ: الميل إلى سنن المشي وقصده.
والهون: الرفق والوقار.
والذريع: الواسع الخطو؛ أي: إن مشيه كان يرفع فيه رجليه بسرعة، ويمد خطوه خلاف مشية المختال، وكل ذلك برفق، وتثبت دون عَجَلة، كما قال القاضي عياض رحمه الله تعالى [5] .
(1) رواه الترمذي في"الشمائل المحمدية" (ص: 113) ، وكذا رواه في"سننه" (3638) .
(2) الصبب: ما انحدر من الأرض.
(3) رواه الترمذي في"الشمائل المحمدية" (ص: 31) .
(4) رواه الترمذي في"الشمائل المحمدية" (ص: 38) عن هند بن أبي هالة.
(5) انظر:"الشفا"للقاضي عياض (1/ 129) .