وروى أبو القاسم بن بشران في"أماليه"عن أنس رضي الله تعالى عنه، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"سُرْعَةُ الْمَشْيِ تُذْهِبُ بَهَاءَ الْوَجْهِ" [1] .
والمراد: الإسراع الحثيث لأنه يخل بالوقار.
وقوله تعالى: {يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا} [الفرقان: 63] ، ؛ أي: برفق واقتصاد.
وليس المراد به مشي المتماوتين؛ فرب ماشٍ هونًا رويدًا وهو ذئب أطلس.
وقد قيل فيمن هذا حالهم: [من مجزوء الرمل]
كُلُّهُمْ يَمْشِيْ رُوَيْدَهْ ... كُلُّهُمْ يَطْلُبُ صَيْدَهْ [2]
وقال الله تعالى حكاية عن لقمان عليه السَّلام: {وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ وَاغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ إِنَّ أَنْكَرَ الْأَصْوَاتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ} [لقمان: 19] .
قوله: {وَاقْصِدْ} ؛ أي: اقتصد في مشيك: لا مشي المتماوتين، ولا مشي الجبارين.
= الموضوعة" (ص: 158) : فيه الوليد بن سلمة الطبراني ومحمد بن عمر بن صهبان، كذاب وضعيف."
(1) وكذا رواه الخطيب البغدادي في"الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع" (1/ 152) إلا أنه قال:"بماء الوجه".
(2) انظر:"المحرر الوجيز"لابن عطية (4/ 218) ، و"تفسير القرطبي" (13/ 69) .