فهرس الكتاب

الصفحة 777 من 6623

أي: نغنيك عن الطلب ومشقاته، ونتكفل برزقك من غير تعمُّل منك.

وروى ابن أبي الدّنيا في كتاب"التقوى"عن وهب: أن لقمان قال لابنه: يا بني! اتخذ تقوى الله تجارة، يأتك الربح من غير بضاعة.

وروى"فيه"هو، وأبو نعيم في"الحلية"عن أبي الدَّرداء رضي الله تعالى عنه: أنه قيل له: ليس أحد له بيت في الأنصار إلا وقد قال شعرًا، فما لك لا تقول؟ قال: وأنا قد قلت، فاسمعوه: [من الوافر]

يُرِيْدُ الْمَرْءُ أَنْ يُعْطَىْ مُنَاهُ ... وَيَأْبَيْ اللهُ إِلاَّ ما أَرَادَا

يَقُوْلُ الْمَرْءُ فَائِدَتِيْ وَمَالِيْ ... وَتَقْوَىْ اللهِ أَفْضَلُ ما اسْتَفَادَا [1]

وقد روي عن الإمام الشافعي منه: أنه جعل هذا الشعر سادًّا مسدَّ الدراهم والدنانير في مُهور العذارى.

وروى ابن أبي الدنيا في"التقوى"عن علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه: أنه قال: لا يقل عمل مع تقوى، وكيف يقل ما يتقبل؟

يشير إلى قوله تعالى: {إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ (27) } [المائدة: 27] ؛ أي: لا يتقبل الله الأعمال إلا من المتقين.

(1) ورواه أبو نعيم في"حلية الأولياء" (1/ 225) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت