يحمدك عليه إلا الله تعالى [1] . رواه ابن أبي الدُّنيا في كتاب"النية والإخلاص".
وروى"فيه"عن الفضيل بن عياض رحمه الله تعالى في قوله تعالى: {لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا (2) } [الملك: 2] ؛ قال: أخلصه، وأصوبه.
قال: والخالص إذا كان له، والصواب إذا كان عن السنة [2] .
وعن مُطرِّف رحمه الله تعالى قال: صلاح القلب بصلاح العمل، وصلاح العمل بصلاح النية [3] .
ولا شك أن النية محلها القلب، فأول الصلاح صلاحه، وبصلاحه يصلح العمل، وبصلاح العمل يصلح القلب آخرًا.
أي: ينقله من حالة إلى أصلح منها، أو يدوم له الصلاح.
ومما يدل على ذلك حديث"الصحيحين":"أَلا إِنَّ فِيْ الْجَسَدِ مُضْغَةً، مَتَىْ صَلَحَتْ صَلَحَ الْجَسَدُ كُلُّهُ، وَمَتَىْ فَسَدَتْ فَسَدَ الْجَسَدُ كُلُّهُ؛ أَلا وَهِيَ الْقَلْبُ" [4] .
وإنما قلنا: إن العمل الصالح هو الخالص الذي يرضى الله به؛
(1) ورواه أبو نعيم في"حلية الأولياء" (7/ 282) .
(2) ورواه الثعلبي في"التفسير" (9/ 356) ، وأبو نعيم في"حلية الأولياء" (8/ 95) .
(3) رواه أبو نعيم في"حلية الأولياء" (2/ 199) .
(4) رواه البخاري (52) ، ومسلم (1599) عن النعمان بن بشير - رضي الله عنه -.