فهرس الكتاب

الصفحة 763 من 6623

ثم الأعمال الصالحات هي كل ما لله تعالى فيه رضى من قول العبد، أو فعله، أو نيته، وهو ما كان خالصًا لوجه الله تعالى، كما قال سبحانه: {فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا (110) } [الكهف: 110] .

قال أبو عاصم الأنطاكي في الآية: {فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ (110) } [الكهف: 110] : من خاف المقام بين يدي الله تعالى فليعمل عملًا يصلح للعرض عليه [1] .

وقال يحيى بن معاذ رحمه الله تعالى: العمل الصالح ما يصلح أن تلقى به الله - صلى الله عليه وسلم -، ولا تستحيي [2] منه في ذلك [3] .

نقلهما أبو عبد الرحمن السلمي في"حقائق التفسير".

وفسر الأنطاكي الرجاء بالخوف لتلازمهما تطبيقًا بين الآية وبين قوله تعالى: {وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى (40 ) ) فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى (41) } [النازعات: 40 - 41] .

وقال علي بن أبي طالب - رضي الله عنه: العمل الصالح الذي لا تريد أن

= ابن علي المصري، وقد نسبهما ابن عساكر في"تاريخ دمشق" (17/ 255) وغيره إلى محمد بن طاهر.

(1) ذكره السلمي في"حقائق التفسير" (1/ 419) .

(2) في المطبوع من"حقائق التفسير"للسلمي (1/ 419) :"ويستحى منه".

(3) انظر:"حقائق التفسير"للسلمي (1/ 419) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت